الشيخ يوسف الخراساني الحائري
78
مدارك العروة
تذييل في الشبهات الموضوعية والحكمية : ( أما الأولى ) فلا يتوقف جريانها على الفحص والبحث ولا يختص إجرائها بالقادر على الفحص وهو المجتهد ولا بين افرادها ومصاديقها ، وله أمثلة كثيرة مثل تردد الشيء بين كونه خرءا أو بولا وبين غيرهما من الأشياء الطاهرة ، أو بين كونه من مأكول اللحم أو غيره ، أو بين كونه من ذي النفس أو غيره ، وكذا لو تردد الحيوان بين كونه مأكول اللحم أو غيره لاشتباه بالإضافة إلى الأمور الخارجية مثل ما لو تردد بين كونه غنما أو خنزيرا من جهة ظلمة أو غيرها يحكم بالطهارة في الجميع من دون فحص واختبار وان تمكن منه . ( واما الثانية ) أي الشبهات الحكمية التي لا يجوز العمل بالأصل قبل الفحص ويختص إجرائها بالمجتهد فلها أيضا أمثلة كثيرة ، وكأن منشأ الشك فيها إما فقدان النص أو إجماله أو تعارضه ، ولم يكن منشأه اشتباه الأمور الخارجية ، وذلك مثل الشك في نجاسة بول الخفاش إذا كان منشأ الشك أحد الأمور الثلاثة المزبورة ، ومثل الشك في الحيوان المتولد من الحيوانين الذي لم يتبع شيئا منهما في الاسم ، ومثل ما تردد بين كونه من ذي النفس أو غيره كالحية التي وقع الكلام في أنها من ذي النفس أو غيره ، فإنه يحكم بعد الفحص من المجتهد بالطهارة أو الحلية مع قبول التزكية . والغرض من تكثير الأمثلة وتوضيحها هو الرد على من فرق بين الأمثلة في الشبهات الموضوعية والحكمية كالجواهر - فراجعها وتدبر فيها . * المتن : ( مسألة - 1 ) ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة ، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معها شيء من الغائط وإن كان