الشيخ يوسف الخراساني الحائري
72
مدارك العروة
قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه ، وكذا اغسل في خبرية الآخرين . ونوقش فيها بأن وجوب الغسل لازم أعم لإمكان كونه واجبا تعبديا أو لإزالة اجزاء غير المأكول ، ولكن المناقشة ليست في محلها ولا تصادم ظهور اغسل في إزالة النجاسة والقذارة ، وذلك لمعهودية نجاسة البول في الأذهان العرفية ، وكون المقصود في الأخبار الواردة في مطلق البول هو بيان حكمه من حيث النجاسة - كما يشهد بذلك فهم الأصحاب النجاسة من الأمر بالغسل في مثل هذه الموارد - فيفهم من ذلك ان البول لدى الشارع من القذارات التي يجب إزالتها ، فإنكار ظهور الأمر في إزالة النجاسة خلاف الانصاف . واستدل لهم أيضا بأمور جعلها مؤيدات أحسن من جعلها أدلة : مثل مفهوم الوصف الوارد بزعمهم في مقام بيان الضابط في موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه . وحسنة زرارة انهما قالا : تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه . والمروي عن قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليه السلام ان النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه . وجه عدم كون ما ذكر دليلا انها مسوقة لبيان ضابط الطهارة فلا يستفاد منها الانتفاء عند الانتفاء على الإطلاق حتى يندرج ذلك في المفهوم . وكيف كان فغاية ما يمكن استفادته من الأخبار المتقدمة نجاسة بول غير المأكول ، واما نجاسة خرئه فلا دلالة لها مطلقا . واستدلوا على نجاسة الخرء بالإجماع المركب وبالأخبار الدالة على نجاسة العذرة مطلقا ، مثل مرسلة موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت ؟ فقال : يغسل ما في جوفها ثم