الشيخ يوسف الخراساني الحائري
70
مدارك العروة
كالسمك المحرم ونحوه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : لا بد لنا في هذا الفصل من ذكر أمور ليتضح بها مدارك الفروع التي رامها المصنف فيه « قده » فنقول : ان النجاسة لغة هي القذارة ، وفي عرف الشارع والمتشرعة هي قذارة خاصة مجهولة بحسب الكنه والحقيقة تقتضي هجرها في أمور مخصوصة من مثل الصلاة والمأكول والمشروب ونحوها ، فكل جسم خلى من تلك القذارة فهو طاهر نظيف شرعا ، وهل هي صفة منتزعة من حكم الشارع بالهجر في تلك الأمور لمصلحة رآها الشارع - كما في كثير من الأحكام الوضعية - أو صفة متأصلة مقتضية لإيجاب الهجرة فيها قولان أقواهما الثاني بحسب ظواهر الأدلة . وكيف كان يقع الكلام في بيان أمور : « منها » - في عدد أعيان النجاسات ، وهي اثني عشرة أنواع على ما في المتن : الأول والثاني البول والغائط من كل حيوان لا يجوز أكل لحمه آدميا كان أو غيره ، والمصنف « قده » قيد غير المأكول بالحيوان الذي له نفس سائلة كما سيأتي إنشاء اللَّه . واما تقييد الإنسان بغير معصوم فهو غير معلوم ، فان المعصوم عليه السلام وإن كان منزها من الرجس وأنواع القذارات إلا أن الذي يقضيه المطلقات والقواعد التعبدية هو التجنب عن فضلاته في المأكول والمشروب والصلاة ونحوها من الأمور المشروطة بالطهارة ، فالاجتناب منها ليس من جهة الاستقذار كما في تغسيله عليه السلام بل لحكمة أخرى افتضت اطراد الحكم . وما روى أن