الشيخ يوسف الخراساني الحائري

46

مدارك العروة

« الثالث » عدم التعدي الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء . « الرابع » ان لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم . نعم الدم الذي يعد جزء من البول أو الغائط لا بأس به . « الخامس » ان لا يكون فيه الاجزاء من الغائط بحيث يتميز ، أما إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) اعتبر الماتن « قده » في طهارة ماء الاستنجاء أمورا خمسة . وليعلم ان اعتبار هذه الأمور فيها ليس بواسطة نصوص خاصة ، بل هو مستفاد من العمومات والقواعد العامة كما سنشير إليها : « الأول » - عدم التغير . ويدل عليه - مضافا إلى الإجماع المدعى - ما دل على نجاسة المتغير مطلقا ، ونصوص الباب لا تصلح لمعارضته لانصرافها إلى حيثية الملاقاة لا مطلقا حتى بالإضافة إلى العناوين الثانوية كالتغير ونحوه ، ولو سلم إطلاقها فتكون النسبة بينهما عموما من وجه يلزم تقديم عموم نجاسة المتغير لقوته ، بل التعليل الوارد في بعض نصوص المقام ان الماء أكثر من القذر يدل على اعتبار قاهرية المطهر ومع التغير يكون مقهورا كما لا يخفى . « الثاني » - عدم خروج نجاسة أخرى من الدم أو غيره مع البول والغائط ، ومدركه عموم دليل الانفعال وإهمال نصوص الطهارة . « الثالث » - عدم التعدي الفاحش ، ومدركه عموم دليل الانفعال أيضا وعدم شمول دليل الطهارة لعدم صدق الاستنجاء معه ، لكن التعدي المتعارف يصدق عليه الاستنجاء ، فيشمله نصوص الباب . « الرابع » - عدم وصول نجاسة من خارج ، لما مر في الوجه الثاني من عدم الإطلاق في المقام ووجود عموم دليل الانفعال .