الشيخ يوسف الخراساني الحائري
431
مدارك العروة
صعبا عليه ، أو قبل ركوب السفينة إذا كان الخروج صعبا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه الاستحباب في الموارد المزبورة : اما الأول منها فلم أعثر على نص فيه بالخصوص ، ولعل الحكمة تقتضي عدم الحبس والإدرار قبل الصلاة ، لئلا ينافي حضور القلب المرغوب في الصلاة عند التدافع في الأثناء ، ولكن هذا يقتضي الرجحان لا الندب الشرعي ، ولعله أراد الاستحباب العقلي - فتأمل . واما الثاني - وهو عند النوم - فلما في الخصال قال أمير المؤمنين عليه السّلام للحسن ابنه عليه السّلام : يا بني الا أعلمك أربع خصال تستغني بها عن الطب ؟ فقال عليه السّلام : بلى يا أمير المؤمنين عليه السّلام . فقال عليه السّلام : لا تجلس على الطعام الا وأنت جائع ، ولا تقم من الطعام الا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فأعرض نفسك على الخلاء . واما الثالث فلم أعثر عجالة على مأخذه كما في الخامس ، واما الرابع فلما تقدم في الاستبراء ولما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى . * المتن : ( مسألة - 3 ) إذا وجد لقمة خبز في بيت الخلاء يستحب أخذها وإخراجها وغسلها ثم أكلها ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) مدرك الاستحباب هو ما عن الفقيه : دخل أبو جعفر الباقر عليه السّلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك معه فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت . فلما خرج قال للمملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا ابن رسول اللَّه « ص » . فقال : انها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة فاذهب فأنت حر ، فإني أكره أن استخدم رجلا من أهل الجنة . تم بعون اللَّه وعنايته الجزء الثاني من كتاب ( مدارك العروة الوثقى ) وسيتلوه الجزء الثالث إنشاء اللَّه قريبا ويبدأ فيه من أحكام الوضوء .