الشيخ يوسف الخراساني الحائري
42
مدارك العروة
النجاسة من الثوب إلى الماء ، ولا امتناع في كون الغسالة النجسة مطهرة كما سيأتي كما في القذارات العرفية . ( ومنها ) بعض الأخبار كرواية العيص بن قاسم قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال : ان كان من بول أو قذر فيغسل ما اصابه . ( ومنها ) موثقة عمار الواردة في الإناء والكوز القذر كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر ثم يحرك ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر . وتقريب الاستدلال انه لو كانت الغسالة طاهرة لما توقف التطهير على إفراغ الماء في الغسلات الثلاث خصوصا في المرة الثالثة . فتحصل ان مقتضى عموم دليل انفعال القليل هو عدم الفرق في نجاسة الغسالة بين المزيلة والمطهرة وبين النجاسة العينية وبين الورودين والجوامد والمائعات ، ومن يدعى التخصيص فعليه الإثبات . حجة القائلين بالطهارة أيضا أمور : « منها » - الأصل ، وفيه انه أصيل حيث لا دليل ، وقد عرفت الأدلة . « ومنها » - ما عن السرائر حاكيا عن السيد « قده » وهو انه لو حكمنا بنجاسة القليل الوارد على النجاسة لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر إلا بإيراد كر عليه ، وذلك يشق ، وحاصله دعوى الملازمة بين تطهير الثوب وطهارة الماء وفيه انه لا ملازمة بينهما لا عقلا ولا نقلا ولا شرعا : أما الأول فواضح ، إذ لا امتناع في كون اجتماع النجسين موجبا لتطهيرهما كما في الماء المتمم كرا بنجس آخر كما ذهب اليه بعض الأصحاب ، أو موجبا لتطهير أحدهما كما في حجر الاستنجاء ، فإنه سبب لتطهير المحل بشرط الانفصال كما فيما نحن فيه . واما