الشيخ يوسف الخراساني الحائري
417
مدارك العروة
قال عليه السّلام : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي . والمراد من الخرط ظاهرا هو المسح في المقام . وثلاث منها مستفادة من مصحح ابن مسلم قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال عليه السّلام : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنه من الحبائل . والنتر هو الجذب بجفوة وقوة ، والثلاثة الأخيرة الباقية هي النتر كما في كلام جماعة منهم ، ويشهد له ما في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يبول ؟ قال : ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي . وهذه الكيفية عمل بما في جميع النصوص . ولا ريب في كفايتها ولكن الإشكال في أنها متعينة كما ذهب إليها جماعة بل نسبت إلى المشهور ، والأقوى انها غير متعينة بل مقتضى القاعدة الاكتفاء بكل ما ورد في النصوص ، إذ تقييد بعضها ببعض في غاية البعد ، لا سيما في المستحبات ، فيكفي كل واحد واحد مما في النصوص ، والمركب من الاثنين منها - بمعنى المسحات الست - أو من الثلاث وهي التسع أو التبعيض كيف ما اتفق إذا لم ينقص من واحد من الروايات . فما ذكره المصنف « قده » من أنه يكفي سائر الكيفيات متين لا غبار عليه ، ولكن بعض ما ذكره في المقام لا يخلو من نظر : منها قوله : « ثم يبدأ بمخرج الغائط » فإنه غير منصوص ، فيمكن ان يكون نظره الاستحسان بأن لا يتلوث الإصبع بالنجاسة أو غيره . ومنها قوله : « يضع سبابته فوق الذكر وإبهامه تحته » فان التحديد المزبور لم يكن معهودا ولم أعثر على نص عليه ، ولهذا ذهب جم غفير إلى عكس ما في المتن .