الشيخ يوسف الخراساني الحائري

381

مدارك العروة

من المذكورات الاجتناب . نعم لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ إذا كان من الفضة بل الذهب أيضا . وبالجملة فالمناط صدق الانية ، ومع الشك فيه محكوم بالبراءة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : المرجع في تشخيص الإناء والآنية والأواني هو العرف العام كما أن أكثر أهل اللغة ارجعوها إلى العرف . واما تفسير بعضهم بأن الإناء بمعنى الوعاء فهو مردود بأن الإناء لا يطلق على الخرج والقربة ونحوهما مع صدق الوعاء عليهما حقيقة . وكيف كان فلا وثوق بقول اللغوي ولا يكون قوله بحجة تعبدا ، فالمرجع في تشخيص ما يطلق عليه اسم الانية ليس الا العرف ، وفي موارد المشتبهة يرجع إلى أصل الإباحة ، والقدر المسلم مما يصح إطلاق الاسم عليه هي الأدوات المعدة - ولو شأنا - لان تستعمل ظرفا لدى الحاجة اليه ، ولو لم يكن بالفعل معدة له بل مصوغة لغرض آخر . واما وعاء الحرز والتعويذ ونحوهما فلا تعد في العرف آنية كما تقدم في المسألة السابقة ، وحكى عن كاشف الغطاء « قده » في تشخيص الإناء أنه قال : يعتبر في موضوع الإناء اجتماع قيود أربعة : « الأول » - الظرفية . « الثاني » - ان يكون المظروف معرضا للرفع والوضع ، فموضع فص الخاتم وعكوز الرمح وضبة السيف والمجوف من حلي المرأة المعد لوضع شيء فيه للتلذذ بصوته ومحل العوذة وقاب الساعة وآنية جعلت لظاهر أخرى بمنزلة الثوب مع الوضع على عدم الانفصال ليس منها . « الثالث » - أن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاده