الشيخ يوسف الخراساني الحائري

378

مدارك العروة

الوضوء ، ولا يكون ذلك متحدا مع الوضوء حتى يكون مبغوضا وباطلا . فان قلت : يلزم من ذلك عدم حرمة الأكل والشرب من أواني الذهب والفضة ، لأن المحرم هو الأخذ والتناول اللذين يعدان استعمالا لها لا الأكل والشرب بعده . قلت : فرق بينهما لأن الأكل والشرب تعلق بهما النهي وان لم يكونا استعمالين لها ، بخلاف الوضوء والغسل لعدم كونهما بالخصوص منهيين ، بل تحريمهما انما هو من جهة الاستعمال فقط إذا قلنا إن استعمالها مطلقا يكون حراما - فتدبر جيدا . * المتن : ( مسألة - 4 ) الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا ، واما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم ، كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات لبس بهما الإناء من الصفر داخلا أو خارجا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وذلك لصدق الإناء عليه ، كما أشار إليه العلامة بحر العلوم بقوله « قده » في منظومته : فان كساها كلها فلا تحل فإنما الكاسي إناء مستقل بخلاف ما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم ذلك كما عن المشهور ، بل عن الجواهر لا أجد فيه خلافا ، مدركه مصحح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : لا بأس ان يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة . وصحيح معاوية بن وهب : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الشرب في القدح فيه صبة من فضة ؟ قال عليه السّلام : لا بأس الا ان تكره الفضة فتنزعها فما دل على المنع مثل بعض الروايات يحمل على الكراهة جمعا بينها - فتدبر .