الشيخ يوسف الخراساني الحائري

357

مدارك العروة

الدليل على نجاسة البلل المشتبه قبل الخرطات كان مقتضى قاعدة الطهارة هو الطهارة الظاهرية ، الا ان الشارع المقدس قدم الظاهر في المقام على الأصل ، فإن الأصل في أغلب المقامات مقدم على الظاهر ، يعنى ظاهر الحال لا ظاهر الألفاظ الذي هو من الأدلة الاجتهادية . * المتن : ( السابع عشر ) زوال التغيير في الجاري والبئر ، بل المطلق النابع بأي وجه كان ، وفي عدّ هذا منها أيضا مسامحة والا ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) هذا أيضا كالسابق مبنى على المسامحة ، والا فالمطهر في الحقيقة هو الموجود في المادة المقتضى للتطهير ، وزوال التغير من قبيل رفع المانع ودفعه كما لا يخفى . * المتن : ( الثامن عشر ) غيبة المسلم ، فإنها مطهرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك مما في يده بشروط خمسة : « الأول » ان يكون عالما بملاقاة المذكورات للنجس الفلاني . « الثاني » علمه بكون ذلك الشيء نجسا أو متنجسا اجتهادا أو تقليدا . « الثالث » استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحة . « الرابع » علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض . « الخامس » ان يكون تطهيره لذلك الشيء محتملا والا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله انه لا يبالي بالنجاسة وان الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته وان كان تطهيره إياه محتملا ، وفي اشتراط كونه بالغا أو يكفي ولو كان صبيا مميزا وجهان والأحوط ذلك . نعم لو رأينا ان