الشيخ يوسف الخراساني الحائري

354

مدارك العروة

في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) والمناط في الظاهر - كما في المتن - هو ما يظهر بعد التطبيق ، والظاهر عدم الفرق بالإضافة إلى الحدث والخبث ، فكما لا يجب في الوضوء والغسل غسل الباطن بل اللازم هو غسل ما يصيب اليه الماء بلا عناية كذا في إزالة الخبث يكون اللازم هو غسل الظاهر فقط ، كما يقتضيه الإطلاق المقامي . * المتن : ( الحادي عشر ) استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهر لبوله وروثه ، والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة وهي غائط الإنسان ، والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه العلف بالطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل ، والأحوط مع زوال الاسم مضى المدة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل : في الإبل إلى أربعين يوما ، وفي البقر إلى ثلاثين ، وفي الغنم إلى عشرة أيام ، وفي البطة إلى خمسة أو سبعة ، وفي الدجاجة إلى ثلاثة أيام ، وفي غيرها يكفى زوال الاسم ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) شرح المسألة بعد كون الجلل في الحيوان المأكول اللحم موجبا للنجاسة كما تقدم يتم بأمور : ( الأول ) هل للمدة التي يحصل بها الجلل حد مضبوط أم لا ؟ والأقوى عدم الحد المعين لها لعدم تعرض النصوص لذلك كما اعترف به غير واحد ، فما عن بعضهم من تقدير المدة بيوم وليلة أو بما يظهر النتن في لحمه وجلده أو بما ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءا منه ليس في محله ، وعليه فالمرجع عند الشك هو استصحاب الحل . ( الأمر الثاني ) ان المراد من الجلال الذي ينجس ويحرم لحمه هو المعتاد من الحيوان بتغذي العذرة فقط وهي غائط الإنسان وضعا أو انصرافا ، لمرسل