الشيخ يوسف الخراساني الحائري
340
مدارك العروة
قاعدة الطهارة ، وان لم يكن الانتقال كذلك ولم يصدق عليه الاستحالة يكون المرجع عموم دليل نجاسة المنتقل منه . ولو فرض الإضافة إلى المنتقل إليه أيضا فبعد تعارض الدليلين ولم يكن أحدهما أظهر ولا أرجح وتساقطا ، فيكون المرجع استصحاب النجاسة ، إلا إذا كان عموم لدليل طهارة المنتقل اليه ولم يكن عموم لدليل نجاسة المنتقل منه ، فلا يجرى استصحاب النجاسة لحكومة الدليل في طرف المنتقل اليه عليه لكونه دليلا اجتهاديا . قوله « كالبق والقمل » لا ريب في ثبوت السيرة فيهما ، فما لم يعلم أنه الدم المنتقل منه يحكم عليه بحكم المنتقل إليه ، لإطلاق الأخبار الكثيرة النافية للبأس عن دم البق والبراغيث ونحوهما ، فان الانتقال فيهما بنحو يمنع من التمسك بعموم دليل نجاسة دم الإنسان مثلا كما يمنع ذلك من الاستصحاب أيضا ، وهذا بخلاف دم العلق ونحوه فإنه لا سيرة فيه ولا إطلاق الاخبار يشمله - فتأمل جيدا . * المتن : ( مسألة ) إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلا إذا علم أنه هو الذي مصه من جسده بحيث أسند إليه لا إلى البق ، فحينئذ يكون كدم العلق ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ووجه ذلك قد مر آنفا ، فإذا صح اسناد الدم إلى المنتقل اليه يحكم بحكمه بل وان لم يصدق عليه الاستحالة إلا إذا كان الاسناد مجازيا . وكيف كان الانتقال يكون غالبا من أقسام الاستحالة ، فما يكون دليلا عليها يكون دليلا على الانتقال أيضا . * المتن : ( الثامن ) الإسلام ، وهو مطهر لبدن الكافر ورطوباته المتصلة به من