الشيخ يوسف الخراساني الحائري
335
مدارك العروة
( السادس ) ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان ، لكن قد عرفت ان المختار عدم نجاسته وان كان الأحوط الاجتناب عنه ، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، واما بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين ان يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات ، كما أن في الحرمة بالغليان التي لا اشكال فيها والحلية بعد الذهاب كذلك - اى لا فرق بين المذكورات . وتقدير الثلث أو الثلثين اما بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة ، ويثبت بالعلم والبينة ، ولا يكفى الظن ، وفي خبر العدل الواحد إشكال الا ان يكون في يده ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله وان لم يكن عادلا إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد عرفت ان المختار طهارة العصير بعد الغليان ، وذكرنا ان الدليل على الطهارة هو الأصل وعدم ورود دليل حاكم على الأصل ، وما ذكروه دليلا على النجاسة كلها مخدوشة . ولا فرق في التقدير بين الوزن والكيل والمساحة . قال في الجواهر : والمعتبر صدق ذهاب الثلثين من غير فرق بين الوزن والكيل والمساحة وان كان الأحوط الأولين - انتهى . وجه ذلك ان التخصص بواحد منها خلاف الإطلاق . ومما يدل على اعتبار الوزن ظاهرا رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أخذ عشر أرطال من عصير العنب فصب عليه عشرين