الشيخ يوسف الخراساني الحائري

333

مدارك العروة

* المتن : ( مسألة - 6 ) إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا وبعد ذلك انقلب الخمر خلا لا يبعد طهارته لأن النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورتها خمرا لأنها هي النجاسة الخمرية ، بخلاف ما إذا تنجس العصير بسائر النجاسات فان الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيرها ذاتية ، فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : لا بأس بما ذكره المصنف « قده » بقوله : « لا يبعد طهارته » بل الأقوى هو الطهارة ، وقد تقدم الخلاف في أن النجس يقبل نجاسة أخرى أم لا ، وقلنا إن النجاسة الواحدة بالصنف لا تقبل التكرر ، فان البول الملاقي للبول لا يتكرر فيه النجاسة ولو بنحو التأكيد ، كما أن اللبن الواقع على اللبن لا يوجب زيادة لونه حتى يصير أشد ، وكذا في المقام بل لو بنى على الاشتداد والتأكد كما في اختلاف النجاسة بالصنف دل النص في المقام على طهارة الخمر بالانقلاب وزوال النجاسة الخمرية ولو كانت متأكدة - فتدبر جيدا . * المتن : ( مسألة - 7 ) تفرق الاجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ، ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكر واستهلك فيه يحكم بطهارته ، لكن لو اخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدة لمثل ذلك عاد إلى النجاسة ، بخلاف الاستحالة فإنه إذا صار البول بخارا ثم ماءا لا يحكم بنجاسته لأنه صار حقيقة أخرى . نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءا ، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرمة مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فإنه ان صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصه يحكم بنجاسته أو حرمته ، وان لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عدّ حقيقة أخرى ذات اثر وخاصية أخرى يكون طاهرا وحلالا . واما نجاسة