الشيخ يوسف الخراساني الحائري

328

مدارك العروة

على كلا التقديرين ، فيحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة بعد عدم جريان الاستصحاب ، ولا يبعد رجحان الأخير لعدم إحراز الموضوع . « ومنها » - صيرورة النجس خزفا أو آجرا ، ومنشأ الخلاف هو الشك في بقاء الموضوع وارتفاعه ، فعن جماعة القول بالطهارة بل عن الشيخ « ره » دعوى الإجماع عليه ، وعن جماعة آخرين هو القول بالنجاسة ، وعن بعض آخر هو التوقف . ويتفرع على ذلك جواز التيمم وعدمه والسجود وعدمه ، ولا يبعد القول بالنجاسة ، إذ لا نسلم تبدل الموضوع بهذا المقدار من الاختلاف ببعض الصفات ، ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة كما اختاره الماتن « قده » . وهناك اخبار متعددة دلت على أن النار من المطهرات وان كان الموضوع الأولى النجس باقيا ، ولما كانت الأخبار المزبورة على خلاف القواعد ومعارضة بأخبار أخرى ومعرضا عنها عند الأصحاب طوينا عن ذكرها كشحا ، بل المسلم من كون النار مطهرة هو ما إذا صيرت العذرة أو الخشب النجس رمادا أو دخانا أو بخارا المنطبق على الاستحالة ، وفي غير مورد الاستحالة لا تكون مطهرة . ومن الاخبار المزبورة ما هو صحيح السند كصحيح ابن محبوب سأل أبا الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه العذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب اليه بخطه : ان الماء والنار قد طهراه . فان الماء الذي يمزج الجص لا يطهره إجماعا إذا كان الجص متنجسا والماء قليلا والمسلم من المطهرية بها هو رماد العذرة ودخانها . نعم بناء على عدم انفعال الماء القليل أو كون الماء ماء المطر المطهر للجص لا اشكال فيه - فتأمل . * المتن : ( الخامس ) الانقلاب كالخمر ينقلب خلا ، فإنه يطهر سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخل أو الملح فيه ، سواء استهلك أو بقي على حاله .