الشيخ يوسف الخراساني الحائري
322
مدارك العروة
قرينة على إرادة الجفاف بالشمس ، فالمستند هو ما ذكرناه أولا . ثم إن الميزان في حصول التطهير بالشمس هو صحة استناد الجفاف إليها وان كانت الريح أو حرارة الهواء دخيلا في الجفاف في الجملة ، كما أن تطهيرها لا يختص بالسطح الظاهر بل تطهر الباطن أيضا إذا كان متصلا به ولم يكن موضوعا مستقلا ، كما يشهد بذلك كله العرف ، كما أن تجفيف ما يقع علية الشمس لا بد وأن يكون بإشراق الشمس كما هو صريح خبر الحضرمي ومنصرف غيره من الاخبار ، فلو كان عليها وما يقع عليه حجاب وحائل لا يطهر . واما ما ذكره الماتن « قده » من مصاديق غير المنقول فلا يخلو عن اشكال فيها بعد عدم وضوح العموم في غير المنقول ، ولو شك فيها فالمرجع هو أصل استصحاب النجاسة كما لا يخفى بعد عدم الإطلاق والعموم - فتدبر فيه . قوله : « إشكال » ينشأ من ظهور الإشراق في وقوع الضوء على الأرض ، ومن احتمال إرادة ما يعم الانعكاس ، وكذا الإشكال إذا كان الحائل زجاجا ولكن الظاهر - وهو الوجه الأول - مقدم . * المتن : ( مسألة - 1 ) كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه وجفافه بذلك ، بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا أو لم يكن متصلا بالظاهر - بأن يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أو لم يجف أو جف بغير الإشراق على الظاهر أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والأخر في يوم آخر ، فإنه لا يطهر في هذه الصورة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) عن ظاهر البحار الإجماع عليه ، وهو الظاهر من النصوص ، فإن