الشيخ يوسف الخراساني الحائري

314

مدارك العروة

« أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ » . وفيه ان الانصراف ممنوع ، والحمل المزبور لا وجه له لعدم المعارضة بينهما فإنهما مثبتان ، ولا تنافي بينهما حتى يجمع ، كما أن رد ابن الجنيد بمفهوم التعليل لا وجه له لعدم دلالته على الانتفاء عند الانتفاء كما هو مقتضى المفهوم والعلة المنحصرة ، لكن لما كان المعروف عند الأصحاب عدم الاكتفاء فالأحوط عدم الاكتفاء . ومنه ظهر ضعف قول الماتن : « نعم يشكل كفاية المطلي بالقير » إلخ ، وكذا قوله : « لا إشكال في عدم كفاية المشي » إلخ ، وقوله : « ولا يعتبر » إلخ . وذلك لإطلاق النصوص فيه بل وما بعده ، بل لا يبعد الإطلاق بالإضافة إلى الطهارة أيضا ، وما ذكروه في اعتبار طهارة الأرض كلها مخدوشة . « منها » - الأصل وهو استصحاب النجاسة . وفيه انه لا مجال له مع الإطلاقات المقتضية لعدم اعتبار الطهارة ولا قصور فيها . « ومنها » - الاستقراء لموارد التطهير بالماء حدثا وخبثا ، فان طهارة المطهر شرط في جميع تلك الموارد . وفيه عدم حجية الاستقراء ، والظن الحاصل منها لا اعتداد به لا سيما في مقابل الإطلاق . « ومنها » - النبوي : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » بناء على أن الطهور هو الطاهر المطهر من الحدث والخبث . وفيه انه يدل على طهارة الأرض ومطهريتها ولا يدل على اعتبار الطهارة فيها . « ومنها » - قاعدة اعتبار سبق الطهارة في المطهر المتسالم عند الفقهاء وان الفاقد للشيء لا يكون معطيا له . وفيه عدم الاتفاق على القاعدة كيف والمخالف جماعة كثيرة منهم الشهيد الثاني حيث نسب عدم الاعتبار إلى إطلاق النص والفتوى . فتحصل ان هذه الأمور لا تصلح للمقاومة مع المطلقات ، ولكن الإنصاف انه لا ينبغي ترك الاحتياط ، بل يمكن دعوى الانصراف إلى