الشيخ يوسف الخراساني الحائري
298
مدارك العروة
الغلام ونجاسة لبن الجارية ، فيحتمل جريها مجرى التقية ، ويؤيده كون الراوي عاميا ، لكن لا يبعد مع ذلك دعوى انجبارها بالنسبة إلى ما فيها من غسل بول الأنثى بواسطة شهرته بين الأصحاب ، فلو لم يكن أقوى فلا ريب انه أحوط . « ومنها » - المروي عن النبي « ص » خبران : أحدهما « يغتسل من بول الجارية وينضح على بول الصبي ما لم يأكل » . وثانيهما ان النبي « ص » أخذ الحسن بن علي فأجلسه في حجره فبال عليه قال : فقلت له لو أخذت ثوبا فأعطيتنى إزارك فاغسله ؟ فقال : انما يغتسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر . « ومنها » - المروي عن زينب بنت جحش عن النبي « ص » انه دعا بماء فصب على بول الحسين عليه السلام ثم قال : يجزى الصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية - إلخ . ولعل المجموع يكفى لمدرك الشرط الثاني ، فلا يشكل الاعتماد عليها من جهة الانجبار ، وعليه يحمل ذيل حسنة الحلبي على خصوص الجملة الأخيرة ، وهو ان « أكل » ، والمعنى ان بعد الأكل الغلام والجارية سواء - فتأمل . واما مدرك الشرط الثالث - وهو كون اللبن من المسلمة - فيمكن ان يكون مدركه هو التعليل المذكور في رواية السكوني من وجوب الغسل لكل بول لذي لبن نجس ، ولو لم يكن حجة في لبن كل أنثى أو كونه من المثانة موجبا للحرمة ، ولازم تلك الكلية هو وجوب الغسل فيما لو رضع من لبن خنزيرة أو كلبة أو للانصراف إلى لبن المسلمة - فتأمل جيدا . وان منع من العمل بالتعليل نظرا إلى قصوره عن ذلك فالمرجع هو الإطلاق * المتن : ( مسألة - 18 ) إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون