الشيخ يوسف الخراساني الحائري

29

مدارك العروة

الجميع بعضه بالتغير والباقي بالاتصال به لكون الباقي قليلا على الفرض . * المتن : ( مسألة - 6 ) تثبت نجاسة الماء - كغيره - بالعلم وبالبينة وبالعدل الواحد على اشكال لا يترك فيه الاحتياط ، وبقول ذي اليد وان لم يكن عادلا ، ولا تثبت بالظن المطلق على الأقوى ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) النجاسة والطهارة وغيرهما من الموضوعات الخارجية لا تثبت الا بالعلم أو ما يقوم مقامه من الأصول والأمارات التي ثبت اعتبارها شرعا كالاستصحاب والبينة ونحوهما مما سيذكر إنشاء اللَّه تعالى . أما ثبوتها بالعلم فواضح لكون العلم حجة ذاتية ، وأما ثبوتها بالبينة فلعموم دليل حجيتها كما ذكرناه مشروحا في الجزء الأول من هذا الكتاب في بحث الاجتهاد والتقليد في المسألة العشرين في طرق إثبات الاجتهاد - فراجع . واما ثبوتها بالعدل الواحد ففيه اشكال ، وجهه : ان خبر الثقة أو العادل - وان كان حجة من جهة بناء العقلاء في الاحكام والموضوعات - ولكن الشارع بمقتضى بعض الأخبار كخبر مسعدة بن صدقة قيد اعتبار خبر العادل في الموضوعات بالتعدد بقوله : « الأشياء كلها على ذلك حتى تستبين أو تقوم بها البينة » فيعتبر التعدد بالإضافة إلى الموضوعات ، فعليه لا تثبت النجاسة بالعدل الواحد . ووجه ثبوتها به أحد الأمرين : « أحدهما » أن المسلم في اعتبار التعدد في الموضوعات انما هو في موارد الخصومات والدعاوي لا مطلقا حتى في مثل المقام ، فعليه لا بأس بثبوت النجاسة بخبر العدل . « والثاني » ان المراد من