الشيخ يوسف الخراساني الحائري
278
مدارك العروة
عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين وان غسلته في ماء جار فمرة واحدة . « ومنها » - أيضا صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرتين . « ومنها » - رواية أبي إسحاق النحوي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين . إلى غير ذلك من الاخبار . ولا يعارضها ما في بعض الأخبار من الإطلاق لوجوب تقييده بهذه الأخبار المقيدة فالقول بكفاية الواحدة ضعيف . وكيف كان فالأقوى ما هو المشهور من اعتبار المرتين مطلقا من غير فرق بين الجاف وغيره ، خلافا للعلامة « قده » من اعتباره المرتين في غير الجاف ، وذلك لإطلاق الأخبار المزبورة . ثم إنه هل يعتبر التعدد في خصوص الثوب والبدن أو يعم مطلق ما أصابه البول ؟ قولان . اختار الأول منهما صاحب الحدائق ومحكي الذخيرة اقتصارا على القدر المتيقن من مورد النص وأخذا بإطلاق الأمر بالغسل فيما عداه ، والظاهر من الباقين هو الثاني ، وهو الأقوى لعدم احتمال الخصوصية فيهما ، ولهذا استقرت السيرة على استفادة الأحكام الكلية من القضايا الشخصية كما حررناه في الجزء الأول . ( بقي هناك فروع ) الأول - ان الغسل مرتين انما هو إذا كان بالماء القليل دون الكر والجاري بلا خلاف في الثاني وعلى المشهور في الأول ، ويدل على كفاية المرة في الجاري ما تقدم في صحيحة ابن مسلم « فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة » . وربما يدعى ان المنساق إلى الذهن من هذه القضية بمنزلة التصريح بما أريد