الشيخ يوسف الخراساني الحائري

264

مدارك العروة

والعمامة لم تذكر في الروايات لا بالخصوص ولا بالعموم لأنها قابلة للستر وحدها ، ولهذا وجه بعضهم ان المراد منها العمامة الصغيرة التي لا تجوز الصلاة فيها وحدها ، وبعض آخر وجه ذلك بأن المراد من الساتر هو الساتر الفعلي لا الشأني . وكيف كان فالحق عدم العفو عن العمامة ، والفقه الرضوي ليس بحجة ، والتوجيهان باردان بالإضافة إلى العمامة الملفوفة المتعارفة الساترة للعورة إذا فلت . نعم إذا كانت مثل الحزام أو الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج لا بأس بالعفو ولكنها ليست بعمامة حقيقة ، والمناط في العفو عدم إمكان الستر بلا علاج . نعم إذا خيطت حتى صارت مثل القلنسوة فهي حينئذ بحكمها - فتدبر . قوله : « بشرط ان لا يكون من اجزاء الميتة ولا من اجزاء نجس العين » إلخ . أقول : بل ولا من اجزاء ما لا يؤكل لحمه : « اما الأولان » فلان مورد النصوص المزبورة هو المتنجس والتعدي إلى النجس يحتاج إلى دليل مفقود ، فعموم المنع من الصلاة في النجس محكم ، مضافا إلى النصوص الواردة في المنع من الصلاة في الخف إذا كان من الميتة وفي السيف إذا كان فيه الميتة ، ففي صحيح ابن عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الميتة ؟ قال عليه السّلام : لا تصل في شيء منها ولا شسع . « واما الأخير » وهو عدم الجواز في غير المأكول فللأخبار المانعة من الصلاة في غير المأكول ، كموثقة ابن بكير ونحوها ، ولا يعارض بالأخبار المتقدمة الدالة على الجواز ، لأن الظاهر منها هو نفي البأس من حيث النجاسة لا غيرها من الموانع ، بقرينة ما في بعضها من التصريح بخصوص القذر ، مثل قوله عليه السّلام « وان كان فيه قذر » ومساق جميعها واحد كما لا يخفى .