الشيخ يوسف الخراساني الحائري

254

مدارك العروة

كما تقدم في الشك في المادة ، ولذا كانت الشبهة مصداقية لا يجوز الرجوع فيها إلى العام ، فكأن المرجع فيها أصل البراءة من المانعية . « والثالث » - ما اختاره المصنف من الاحتياط ، ولا يبعد رجحان القول الأول لما تقدم في الشك في المادة من جريان أصل العدم الأزلي ، خصوصا إذا لم يكن المؤدى من عوارض حدوث الوجود ، بل كان من عوارض الماهية أو من عوارض الوجود حال بقائه كما نحن فيه ، فان الدم الموجود في بدن الإنسان ان خرج من الجرح أو القرح كان معفوا عنه والا فلا ، فأصالة عدم الخروج من الجرح أو القرح بلا مانع ، وكان صحة جريان الأصل المزبور لم تكن واضحة عند المصنف ، ولهذا تردد واختار الاحتياط اللازم - فتأمل جيدا . * المتن : ( مسألة - 7 ) إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد ، فلو بريء بعضها لم يجب عليه غسله بل هو معفو عنه حتى يبرأ الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه ، فلو بريء البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) مدرك المسألة واضح لا يحتاج إلى البيان . * المتن : ( الثاني ) مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم سواء كان في البدن أو اللباس من نفسه أو غيره ، عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس والاستحاضة أو من نجس العين أو الميتة ، بل أو غير المأكول مما عدا الإنسان على الأحوط بل لا يخلو عن قوة ، وإذا كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو ، والمناط