الشيخ يوسف الخراساني الحائري
252
مدارك العروة
شمول دليل العفو له ، ولو اصابه جسم طاهر من ماء أو شيء آخر فتنجس به فالظاهر بقاء العفو ما لم ينفصل عنه ، لا سيما إذا كان من قبيل الفضلات التي لا تنفك عن الجرح غالبا كالقيح والعرق والضماد الذي يتداوى به الجرح . ثم إنه لا يختص العفو بمحل الجرح بل يتعدى منه إلى البدن والثوب بالمقدار المتعارف لذلك الجرح ، كما أنه لو كان في موضع يتعارف شده لزم شده ، فالمقدار المتعارف وصوله إلى ما حول الجرح وأطراف الثوب مما لا يعد أجنبيا عن المحل لا إشكال في العفو منه . نعم لو عد أجنبيا عنه - كما لو وصل الدم من الرجل إلى الرأس والعمامة أو نحو ذلك - لا يشمله دليل العفو كما لا يخفى . * المتن : ( مسألة - 1 ) كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه والدواء المتنجس الموضوع عليه والعرق المتصل به في المتعارف ، أما الرطوبة الخارجية إذا وصلت اليه وتعدت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه العفو عما ذكر مع إهمال النصوص لبيان حكمه : إما من جهة دلالة الاقتضاء بحيث لو لم يشمله دليل العفو يلزم لغوية دليل العفو ، أو تقييده بالفرد النادر الغير الغالب . وأما الرطوبة الخارجية فقد عرفت التفصيل فيها فيما تقدم آنفا . * المتن : ( مسألة - 2 ) إذا تلوثت يده في مقام العلاج يجب غسلها ولا عفو ، كما أنه إذا كان الجرح مما لا يتعدى فتلوثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوثتين على خلاف المتعارف ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) قد تقدم حكم المسألة في فصل ما يعفى عنه .