الشيخ يوسف الخراساني الحائري

246

مدارك العروة

* المتن : ( مسألة - 8 ) إذا كان كل من بدنه وثوبه نجسا ولم يكن له من الماء الا ما يكفي أحدهما فلا يبعد التخيير ، والأحوط تطهير البدن ، وان كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد لا يبعد ترجيحه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : ان اختيار أحدهما يختلف بحسب المباني في الصلاة في النجس فان قلنا بوجوب الصلاة عاريا مع الانحصار فاللازم هو تطهير البدن عملا بمانعية النجاسة ، لأنه إذا طهر بدنه وصلى عاريا لم يصل في النجاسة ، بخلاف ما لو طهر الثوب وصلى فيه لأنه صلى وبدنه نجس قطعا . وأما بناء على وجوب الصلاة في الثوب رعاية لشرطية التستر وان لزم مخالفته لمانعية النجاسة فمن جهة ان النجاسة المأخوذة موضوعا للمانعية ملحوظة بنحو الطبيعة السارية ، فكما ان نجاسة البدن مانعة كذلك نجاسة الثوب فيجب عليه رفع إحداهما مع الإمكان فيتخير بينهما ، الا ان يقال باحتمال أهمية نجاسة البدن بالرفع فيدور الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل يقتضي التعيين . قوله : « لا يبعد ترجيحه » إذا كان الأكثرية والأشدية في البدن فلا اشكال وأما ان كانت في الثوب فيشكل ، فان احتمال أهمية الثوب حينئذ معارض باحتمال أهمية البدن ومقتضاه هو التخيير - فتأمل . * المتن : ( مسألة - 9 ) إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ويتخير ، الا مع الدوران بين الأقل والأكثر أو بين الأخف والأشد أو بين متحد العنوان ومتعددة ، فيتعين الثاني في الجميع ، بل إذا كان موضع النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور ، بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت ، بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل وتمكن من غسلة واحدة فالأحوط عدم تركها لأنها توجب خفة النجاسة الا أن