الشيخ يوسف الخراساني الحائري
241
مدارك العروة
الثاني واضح . نعم لو علم بنجاسته سابقا كان استصحابها بمنزلة العلم ، فيقوم مقام العلم . ومنه يظهر صحة الفرض الثالث والرابع ، فإن حجية قول الوكيل وكذا البينة بمنزلة العلم ، فلا يكون بعد قيام الحجة عنده على الطهارة جاهلا بالحكم . ان قلت : ان حسنة ميسر تدل على أن أصالة الصحة ليست بمنزلة العلم ، وهي هذه : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس ؟ قال عليه السّلام : أعد صلاتك أما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء . قلت : الظاهر أن الرواية واردة للردع عن العمل بها في المقام ، اما لعدم التفات الجارية بالنجاسة حتى تبالغ في إزالتها ، أو لكونها متهمة غير مأمونة فلا تنافي ما في المتن . وأما الفرض الخامس - وهو لو وقع قطرة بول أو دم مثلا وشك في أنها وقعت على ثوبه أو على الأرض - فكون الفرض مما نحن فيه موقوف على خروج الأرض عن مورد ابتلاء المكلف والا فهو داخل في العلم ، إذ العلم المأخوذ في النصوص وجودا وعدما موضوعا للإعادة وعدمها أعم من العلم التفصيلي والإجمالي المنجز للإطلاق ، وكذا الكلام في الفرضين الباقيين ، فجميع هذه الصور من الجهل بالموضوع لا يجب فيها الإعادة كما اختاره الماتن « قده » . * المتن : ( مسألة - 3 ) لو علم بنجاسة شيء فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلى ثم تذكر انه كان نجسا وان يده تنجست بملاقاته فالظاهر أنه أيضا من باب الجهل بالموضوع لا النسيان لأنه لم يعلم نجاسة يده سابقا ، والنسيان انما هو في شيء آخر غير ما صلى فيه . ( 1 ) نعم لو توضأ واغتسل قبل تطهير يده وصلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) هذا المثال أيضا من الجهل بالموضوع ، لما ذكره المصنف « قده » فلا يجب الإعادة . ( 2 ) بناء على اشتراط طهارة محال الوضوء والغسل .