الشيخ يوسف الخراساني الحائري

237

مدارك العروة

هذا كله إذا علم في الأثناء بالنجاسة السابقة ، وأما لو علم بحدوث النجاسة أو شك فيه مع عدم إتيان شيء من اجزائها مع النجاسة فمع سعة الوقت وإمكان التطهير أو التبديل بدون المنافي يتمها وصحت ، ومع عدم الإمكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمها إذا لم يقدر على إدراك ركعة بناء على صحة الصلاة في الثوب النجس مع عدم التمكن من غيره ، وأما بناء على وجوب الصلاة عاريا يتعين إلقاء النجس والصلاة عاريا مع الإمكان . ( الصورة الثالثة ) من صور الصلاة في النجس ما إذا كان المصلي ناسيا ، والأقوى هو وجوب الإعادة والقضاء سواء تذكر في الأثناء أو بعد الصلاة أمكن التطهير أو التبديل أم لا ، وهذا هو المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . وفي المسألة قولان آخران : « أحدهما » الإعادة في الوقت لا في خارج الوقت ، وربما نسب ذلك إلى المشهور بين المتأخرين . « والقول الأخر » وجوب الإعادة في خارج الوقت وعدم الوجوب في الوقت . ( حجة القول الأول ) وهو المشهور ومختار الماتن « قده » أخبار كثيرة معتبرة : « منها » - صحيح زرارة الطويل عن أبي جعفر عليه السّلام : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المنى فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك ؟ قال عليه السّلام : تعيد الصلاة وتغسله - إلخ . « ومنها » - خبر أبى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وان هو علم قبل ان يصلى فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة . « ومنها » - موثقة سماعة عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى