الشيخ يوسف الخراساني الحائري

234

مدارك العروة

بلا حاجة إلى الإعادة ، ولهذا قال المحقق : ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة سواء علم سبقها عليها أو عروضها في الأثناء مطلقا وأمكنه الإزالة ولو بإلقاء الثوب وستر العورة بغيره أو تطهيره أو استبداله وجب عليه ذلك وأتم الصلاة ، وان تعذر ما ذكر الا بما يبطلها استأنف . ومدرك المشهور هو الأخبار المستفيضة الواردة في دم الرعاف : « منها » - صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال : لو أن رجلا ارعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير اليه بماء فتناوله فمال برأسه فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها . « ومنها » - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟ قال : ان قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته وان لم يقدر على ماء حتى ينصرف لوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته . « ومنها » - صحيحة ابن أذينة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض صلاته ؟ فقال عليه السّلام : ان كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ويبن على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة . « ومنها » - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : ينفتل فيغسل انفه ويعود في صلاته وان تكلم فليعد صلاته وليس عليه الوضوء . إلى غير ذلك من الاخبار الموافقة لدعوى المشهور في صورة تمكن الإزالة بدون وقوع مناف من منافيات الصلاة ، وظاهر إطلاق هذه الروايات الدالة على وجوب