الشيخ يوسف الخراساني الحائري
213
مدارك العروة
لإطلاق حرمة التنجيس وجوز في الصورة الثالثة وان قال إنه أحوط ، وهذا على مبناه يتم ، وهو ان المتنجس لا يتنجس ، ولكن قد مر الإشكال في ذلك وانه لا يخلو عن اشكال بناء على قبول النجاسة للشدة والضعف على ما مر . * المتن : مسألة - 7 ) لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب ، وكذا لو توقف على تخريب شيء منه ، ولا يجب طم الحفر وتعمير الخراب . نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن رده بعد التطهير وجب ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه ذلك إطلاق دليل وجوب الإزالة عن المسجد ، ولا يزاحمه ما دل على حرمة تخريب المسجد لأن حرمة تخريب المسجد يختص بما إذا لم يكن لمصلحة المسجد كالتوسعة واحداث الباب ونحوهما مما يترتب عليه مصلحة عامة ، كما في الجواهر انه لا ريب في جواز ذلك ، وتطهير المسجد من هذا القبيل فلا مزاحم لما دل على وجوب الإزالة عنه . قد يقال : ان المقام داخل في باب التزاحم وهدم العمارة والتخريب يتوقف على إحراز أهمية الإزالة وهو غير معلوم . نعم إذا كان ضرر الهدم يسيرا يمكن دعوى أهمية الإزالة . والحاصل ان الحكم يدور مدار الأهمية وهي مختلفة - فتدبر . وكيف كان ففي صورة جواز الهدم والتخريب لا يضمن ، لاختصاص الضمان بصورة الإتلاف لا لمصلحة ذي المال ، وفي المقام انما يكون الإتلاف لمصلحة المسجد . * المتن : ( مسألة - 8 ) إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره كما هو الغالب ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) وهو واضح ، ولهذا لم ينقل الخلاف من أحد ، وهكذا حكم سائر أدواته ، وقد تقدم انه مع الاحتياج إلى الأجرة فعلى المنجس مباشرة أو سببا .