الشيخ يوسف الخراساني الحائري

207

مدارك العروة

وبضميمة عدم الفصل بين مسجد الحرام وغيره من المساجد يتم المدعى ، وقد تقدم المناقشة في دلالة الآية الشريفة على النجاسة ، وكون النجاسة في وقت صدور الآية بمعنى النجس الشرعي المعروف عندنا غير معلومة - فراجعها . وعلى فرض اتحاد معنى النجاستين شمول الدليل لغير الأعيان النجسة من المتنجسات غير معلوم . « ومنها » - ما رواه في السرائر عن نوادر البزنطي عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه وليس على حذاء فيلصق برجلي من نداوته ؟ فقال عليه السّلام : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى . قال عليه السّلام : فلا بأس ان الأرض يطهر بعضها بعضا . وفيه احتمال كون المقصود نفى البأس من حيث الصلاة كما يظهر ذلك من الذيل ، واكتناف الكلام بما يحتمل القرينية يوجب الاجمال كما هو مقرر في الأصول . « ومنها » - النبوي المروي في الوسائل : جنبوا مساجدكم النجاسة . وفيه احتمال ان يكون المراد منه مسجد الجبهة ، ويؤيده إضافته إلى ضمير الجمع ، هذا مع ضعف سنده ، وانجباره بالعمل غير معلوم لعدم إحراز ان العمل مستند اليه . « ومنها » - نقل الإجماعات بل المحصل ، ولعله العمدة في المقام ، وكأنه في جميع الأعصار ، كا يظهر ذلك من الاخبار وبعض الآثار لمن تتبع ذلك . « ومنها » - قوله تعالى * ( وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ) * بتقريب ان الأمر للوجوب والتطهير حقيقة في إزالة النجاسة ، ولا فرق بين البيت وسائر المساجد لعدم القول بالفصل ، وفيه بعد تسليم المقدمات ان تطهير الشيء عن النجاسة إنما يتصور على تقدير كون الشيء متنجسا ، بل بأن كانت النجاسة متعدية اليه ،