الشيخ يوسف الخراساني الحائري

202

مدارك العروة

بواسطة أو واسطتين ، واما الأزيد فلا دلالة للاخبار عليه . واما استفادة ذلك من جهة المناط فمشكل ، فإن إلقاء الخصوصيات انما تصح مع القطع بعدم دخلها في الفرض ، وليس الأمر في المقام كذلك لاحتمال وجود القذارة في الأقل دون الأكثر كما هو واضح - فتأمل جيدا . ثم إن صاحب مصباح الفقيه بعد ما كانت المسألة صافية عنده قال : ولكن منعتنا من ذلك وحشة الانفراد وكثرة عثرات المستبدين بآرائهم ، ولنعم ما قيل : « ان مخالفة المشهور مشكل وموافقتهم من غير دليل أشكل » . والأجود أن يقول ما قاله المحقق القمي « قده » في القوانين : لا ينبغي التوحش مع الانفراد إذا وافقنا الدليل ، كما أنه لا وجه لكون مخالفة المشهور مشكلة بعد إقامة الدليل على عدم حجية الشهرة ، كما أن موافقتهم من غير دليل لا تجوز بلا إشكال لأنها أشكل فلا حسن في هذا الكلام أصلا ، فحق الكلام ان يقال : بئس ما قيل إلخ ، بعد الاعتراف بعدم حجية الشهرة - فتدبر . قوله : « لا يجب فيه التعفير » وذلك لان التعفير انما هو للإناء الذي ولغ فيه الكلب ، وهذا العنوان لا يصدق على الإناء الذي تنجس بإناء الولوغ . نعم في الفرض الثاني لا يترك الاحتياط بالتعفير ، لاحتمال ظهور موضوع التعفير هو الإناء الذي يكون ظرفا لماء الولوغ ، وهذا يصدق عليه احتمالا راجحا والخصوصية تكون ملغاة - فتأمل . قوله : « لا يجب فيه التعدد » وذلك لان الدليل أوجب التعدد في ملاقي البول كما سيجيء إنشاء اللَّه تعالى ، وهذا لا يصدق على ملاقي الثوب ولا المتنجس بالغسالة . * المتن : ( مسألة - 12 ) قد مر انه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره ، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا - كما إذا دهن على نحو إذا