الشيخ يوسف الخراساني الحائري

19

مدارك العروة

* المتن : فصل ماء البئر النابع بمنزلة الجاري لا ينجس الا بالتغير سواء كان بقدر الكر أو أقل ، وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر لان له مادة ، ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب . وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية وإن سمى بئرا ، كالابار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) ينبغي أولا بيان الموضوع ثم الأقوال في المسألة والمختار منها : أما الأول - وهو الموضوع - فقد عرف شيخنا الشهيد « قده » في شرح الإرشاد البئر بأنها مجمع ماء نابع من الأرض ولا يتعداها غالبا ولا يخرج عن مسماها عرفا ، ولما كان المقصود امتيازها عما عداها ليترتب عليها أحكامها كشرح الاسم الذي ليس بحد ولا رسم فلا وجه لما أوردوا عليه من النقض والإبرام . واما الأقوال فهي خمسة ظاهرا : ( الأول ) هو القول بالنجاسة بالملاقاة ، وهو قول القدماء من أصحابنا رضوان اللَّه عليهم بل نقل عليه الإجماع ، ونسب الخلاف إلى ابن عقيل وشرذمة أخرى . ( الثاني ) هو القول بالطهارة واستحباب النزح . ( الثالث ) الطهارة ووجوب النزح ، ذهب إليه العلامة في المنتهى .