الشيخ يوسف الخراساني الحائري

189

مدارك العروة

فيرد عليه ان الأصل عدم التداخل فيه ، ومع التداخل - بأن لا يكون الملاقاة الثانية موجبة لأصل التنجس ولا شدته - لا وجه لترتيب اثر الحكمين مع اختلاف النجاستين في الحكم كالدم والبول ، للزوم ثبوت الحكم بلا موضوع كما لا يخفى . هذا ولكن الظاهر ثبوت الاتفاق منهم على أن المتنجس لا يتنجس ثانيا ، فلو كان هناك إجماع يندفع الاشكال المزبور به - فتأمل . قوله : « ويحتمل ان يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف » وهذا هو الأقوى ، وعليه فان تساوت النجاسات تداخلت وان اختلفت فالحكم لأغلظها وأشدها كالدم والبول وكالإناء النجس إذا ولغ فيه الكلب أيضا ، فإشكال ثبوت الحكم بلا موضوع يندفع أيضا ، ولعله لهذا قال : ولا اشكال فتدبر * المتن : ( مسألة - 10 ) إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفى فيه غسلة مرة وشك في ملاقاته للبول أيضا مما يحتاج إلى التعدد يكتفى فيه بالمرة ويبنى على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا لا يجب فيه التعفير ويبنى على عدم تحقق الولوغ . نعم لو علم تنجسه اما بالبول أو الدم أو إما بالولوغ أو بغيره يجب اجراء حكم الأشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) في المسألة فرعان : « أحدهما » ان يكون الشك في نجاسة أخرى شكا بدويا ، كما إذا شك في أن الثوب المتنجس بالدم هل لاقى البول أيضا ، أو ان الإناء النجس هل ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ، والحكم فيه هو أصالة عدم ملاقاة نجاسة أخرى فيكفي فيه الغسل مرة ، ولا يجرى استصحاب النجاسة الثابتة قبل الغسل مرة لأنه من القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلي ، لأن النجاسة المعلومة بملاقاة