الشيخ يوسف الخراساني الحائري
186
مدارك العروة
المرطوبة المتنجسة . * المتن : ( مسألة - 5 ) إذا وضع إبريق مملو ماء على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء ، وان وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ، وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) اما في صورة عدم وقوف الماء تحته فللتدافع الحاصل من جريان العالي المانع من سراية النجاسة كما تقدم في بحث المياه ، وأما في صورة وقوف الماء تحته واتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب فللاتحاد المزبور وعدم التدافع المذكور . ولكن لا يخفى ان الخروج إذا كان بقوة بواسطة الضغط الدافع نظير التدافع الحاصل من الفوارة لا يبعد ان يكون مانعا من السراية كما في الصورة الأولى . نعم لو فرض عدم القوة الدافعة فتسرى كما في بعض الصور التي تقارب سطح ما في الإبريق مع سطح الماء الواقف لا ما إذا كان سطح ما في الإبريق أعلى - فتدبر . والتفصيل المذكور جار في غير الإبريق من أوعية الماء وغيره * المتن : ( مسألة - 6 ) إذا خرج من انفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر اجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق ( 2 ) * الشرح : ( 2 ) حكم المسألة واضح ، لأنه مع الشك يكون المرجع هو أصل الطهارة وملاقاة غير الطاهر لا يوجب النجاسة كما مر .