الشيخ يوسف الخراساني الحائري

172

مدارك العروة

عدم الفحص انما هو في الشبهة الموضوعية دون الحكمية . * المتن : فصل طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البينة العادلة ، وفي كفاية العدل الواحد اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط ، وتثبت أيضا بقول صاحب اليد بملك أو إجارة أو أعاره أو أمانة بل أو غصب ، ولا اعتبار بمطلق الظن وان كان قويا ، فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة وان حصل الظن بنجاستها ( 1 ) . بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها ( 2 ) بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس . * الشرح : ( 1 ) قد ذكرنا في الجزء الأول من مباحث المياه الطرق المثبتة ، وبينا مدرك عموم اعتبار البينة وان العدل الواحد يكون معتبرا إذا كان مفيدا للوثوق والاطمئنان الشخصي ، وان العمدة في اعتبار اليد هو السيرة وان كان في بعض مواردها بعض النصوص أيضا كالواردة في البختج وإقرار ذي اليد وان الظن لا اعتبار به الا ما خرج فراجع . ( 2 ) توضيح ذلك ان الاحتياط وان كان حسنا سواء كان في العبادات أو غيرها لأنه انقياد إلى المولى في العبادات وإحراز للواقع المقصود في غيرها الا انه قد يزاحمه احتياط أخر مساو له أو يكون راجحا أو أهم فيصير مرجوحا أو ممنوعا ، بل قد ينطبق على الاحتياط عنوان محرم أو ما يؤدى إلى الوسواسي المؤدي إلى العمل على طبقه ، فان الظاهر من الفتاوى وبعض النصوص هو حرمة العمل على طبق الوسواسي كما هو القاعدة في كل فعل يعلم بترتب الحرام