الشيخ يوسف الخراساني الحائري
155
مدارك العروة
عليه موثقة ذريح سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا نش العصير أو غلى حرم . وقوله : « ولا فرق بين العصير ونفس العنب » إلخ . إشارة إلى الخلاف المحكي عن الأردبيلي حيث قال : ان ظاهر النصوص اشتراط كونه معصورا فلو غلى ماء العنب في حبه لم يصدق عليه عصير غلى ففي تحريمه تأمل . وأشكل عليه الشيخ الأنصاري « قده » بأن التعبير بالعصير من باب التعبير بالغالب والا فلا بد ان لا يحكم بالحرمة إذا استخرج ماء العنب لا بالعصر بل بالغليان ، وهو واضح الفساد . قوله : « فالأقوى عدم حرمتهما أيضا بالغليان » إلخ . أقول : اما طهارة الأول ففي الحدائق انها كادت تكون إجماعا ، وعن غير واحد حكاية نفي الخلاف فيها عن بعضهم ، ولكن في حدود الشرائع : واما التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار ففي تحريمه تردد والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ - إلخ . وهذا يشعر بوجود الخلاف . وفي ش : واما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر ، وظاهره الميل إلى الحرمة وهو ظاهر الوسائل وعبائر جماعة من المتأخرين . وكيف كان فمقتضى الأصل هو الطهارة والحلية مطلقا ، ولكن قد يستدل على خلاف الأصل من التحريم والنجاسة بمثل صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام « كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » وموثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سأل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال عليه السلام : « خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر » . وفيه منع : اما الصحيح فلعدم العموم الشامل لما نحن فيه لاختصاص العصير بماء العنب ، كما يظهر ذلك من النصوص وأهل اللغة وأوضحه في الحدائق فراجع ، ولو أريد منه العموم للزم تخصيص الأكثر ، فلا بد من