الشيخ يوسف الخراساني الحائري
152
مدارك العروة
« والثاني » - دعوى صدق الخمر والمسكر عليه . وفيهما ما لا يخفى : اما الإجماع المدعى فموهون بذهاب الشهرة على خلافه على ما عرفت ، واما دعوى صدق اسم الخمر أو المسكر عليه ففيه منع صدق الاسم عليه ، بل يصح سلب الاسم عنه حقيقة لغة وعرفا ، سواء قلنا إن الخمر اسم للحقيقة المعهودة المتخذة من العنب أو انها مطلق الشراب المسكر ، إذ العصير ليس بمسكر ولهذا جعلوه قسيما للخمر والمسكر . « الثالث » - الاخبار ، وعمدتها موثقة معاوية بن عمار المروية عن التهذيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج « 1 » ويقول قد طبخ على الثلث ، وانا اعلم أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ قال : هو خمر لا تشربه . قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث فلا يستحله على النصف يخبران عنده بختجا قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشرب منه ؟ قال : نعم . تقريب الاستدلال بها : ان إبقاء الحمل على حقيقته يقتضي الالتزام بكون العصير قبل ذهاب ثلثيه مسكرا لاعتبار وصف الإسكار في مفهوم الخمر لغة وعرفا ، وحيث لم يعلم انتفاؤه في الفرض لزم التعبد بثبوته إبقاء للرواية على ظاهرها وفيه - مضافا إلى أنه أخص من المدعى - معارض بنقل الكليني « قده » بدون كلمة الخمر وهو أضبط من التهذيب وأوثق ، والظاهر لزوم اجراء حكم تعارض الخبرين في نحو المقام فيؤخذ برواية الأوثق ، واحتمال عدم الزيادة وان كان أقوى من احتمال عدم النقص في مقام الدوران الا انه معارض بأوثقية الكافي من التهذيب من حيث الضبط . واما وجه أخصية الدليل من المدعى هو ان البختج قسم خاص من العصير
--> « 1 » معرب پخته بالفارسية .