الشيخ يوسف الخراساني الحائري

143

مدارك العروة

« ومنها » - رواية الحفص الأعور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف ويجعل فيه الخل ؟ قال : نعم . « ومنها » - مرسل الصدوق قال : سئل أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام فقيل لهما : انا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير - يعني شحمه - عند حاكتها أفنصلي فيها قبل ان نغسلها ؟ فقالا : نعم لا بأس ، ان اللَّه تعالى حرم اكله وشربه ولم يحرم لبسه ولمسه والصلاة فيه . ولو شمل الحكم بالطهارة ودك الخنزير يرفع اليد عنه بواسطة الإجماع ونحوه من القرائن الخارجية ولا يضر التبعيض في بعض الفقرات كما قرر في محله . « ومنها » - رواية الواسطي قال : دخلت الجويرية وكانت تحت موسى ابن عيسى على أبى عبد اللَّه عليه السلام وكانت صالحة فقالت : إني أتطيب لزوجي ونجعل في المشطة التي اتمشط بها الخمر واجعله في رأسي ؟ قال عليه السلام : لا بأس . إلى غير ذلك من الروايات . فهذه الروايات دالة على طهارة الخمر بل ومطلق المسكر ولو بعدم القول بالفصل دلالة ظاهرة بل في غاية الظهور ، بل لا يبعد ان يكون دلالتها على نحو الصراحة والنصوصية فوق الظهور كما يشهد بذلك المنصف والوجدان . ( حجة المشهور ) على النجاسة أمور : منها الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة المحصلة . ومنها قوله تعالى * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه ) * إلخ ، والتقريب ان الرجس هو النجس كما ذكره بعض أهل اللغة ، والاجتناب عبارة عن عدم المباشرة ولا معنى للتنجس الا هذا . ومنها الأخبار الكثيرة : « فمنها » - مرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله ان عرفت موضعه ، وان لم تعرف موضعه