الشيخ يوسف الخراساني الحائري

135

مدارك العروة

النجاسة من الآية الشريفة ، فلم يجوزوا رفع اليد عن ظاهر الكتاب بأخبار الطهارة : اما لأنها اخبار الآحاد ولا يجوز تخصيص الكتاب بها ، أو لزعمهم ابتلاء المخصص بالمعارض ، أو ترجيح أخبار النجاسة لموافقتها لعموم الكتاب أو غير ذلك . فتلخص انه لا يجوز طرح الأخبار الدالة على الطهارة بمثل هذه الأمور التي تمسك بها القائلون بالنجاسة - فتأمل جيدا . ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه . واما وجه نجاسة الكافر الوثني والثنوي فعمدة دليلها هو معقد الإجماع محصلا ومنقولا ، واما إثبات نجاسته بغيره فمشكل . كما أن إثبات نجاسة المنتحل لغير الإسلام والمرتدين مشكل ولو قلنا بنجاسة أهل الكتاب . اللهم الا ان يقال بإطلاق معقد الإجماع - فتأمل . نعم نجاسة الناصب ونحوه مستفادة من النصوص أيضا ، وإذا وصل النوبة إلى الشك ولم يكن للمشكوك حالة سابقه فالمرجع هو أصل الطهارة كما هو واضح . قوله : « وكذا رطوباته واجزاؤه » وذلك لان الكافر مع الحكم بنجاسته يكون كأخويه من الكلب والخنزير . والموضوع للنجاسة عند العرف هو تمام جثته مما تحله الحياة أم لا . قوله : « أو ضروريا من ضروريات الدين » الضابط في كون إنكار الضروري موجبا للكفر هو ان يكون إنكاره منافيا للاعتراف وتصديقه الإجمالي بكل ما جاء به النبي « ص » أو كان موجبا لإنكار الرسالة في الجملة كما لو قيل إنه رسول على القاصرين لا على كاملي العقول مثلا كما حكى عن بعض الفلاسفة محاجته مع عيسى عليه السلام وان لم يكن منافيا للتصديق