الشيخ يوسف الخراساني الحائري

129

مدارك العروة

لا يدرى لمن كان هو هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال عليه السلام : ان اشتراه من مسلم فليصل فيه وان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله . « ومنها » - روايته الثالثة عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه ؟ قال : لا . « ومنها » - صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس ؟ قال : لا تأكلوا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر . ولا يخفى ان الاخبار المزبورة ليس فيها نص وصراحة في النجاسة بحيث لا يحتمل غير النجاسة ، بل لا ظهور فيها في أغلب هذه الأخبار ، بل بعضها على خلاف المطلوب أدل كالصحيحة الأخيرة فإنها ظاهرة في انحصار المنع بالأكل في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر دون ما يشربون فيها الماء ونحوه من الأشياء المحللة ، وكذا في المنع من أكل طعامهم الذي يطبخونه لأجل عدم اجتنابهم عن الأشياء المحرمة والنجسة من الميتة ولحم الخنزير وشحمه . والحاصل ان المنع ظاهرا مستند إلى النجاسة العرضية لا النجاسة الذاتية ، والا لكان المناسب هو المنع عن كل ما باشره الكفار برطوبة مسرية لا خصوص ما ذكر ، وصحيحة علي بن جعفر الدالة على جواز الوضوء بالماء الذي يدخل اليهودي والنصراني يده فيه لدى الضرورة ، وهو ينافي النجاسة ، ولهذا حمل الشيخ « قده » الاضطرار على التقية ولكنه بعيد جدا . نعم لا بأس بظهور بعضها في النجاسة لكن بعد تقييدها بالرطوبة المسرية كأوامر غسل اليد بالمصافحة ونحوها . وكيف كان دلالة الأخبار المزبورة على النجاسة ضعيفة ، غاية الأمر ظهر