الشيخ يوسف الخراساني الحائري
115
مدارك العروة
عموم نجاسة الدم ، ومقتضى الأصل هو الطهارة مع عدم الدليل ، مع أن النصوص خالية عن التعرض لنجاستها مع كونه مما يغفل عنها العامة ، وفي مثلها يكون عدم الدليل دليل العدم كما لا يخفى . مع أن المرتكز عرفا ان تذكيه غير المأكول كتذكية المأكول في طهارة المتخلف وانهما سواء في ذلك كله إلا في حلية اللحم - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 1 ) العلقة المستحيلة من المني نجسة من انسان كان أو من غيره حتى العلقة في البيض ، والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض ، لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض إلا إذا تمزقت الجلدة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد استدل على نجاستها بأمور : « ومنها » - الإجماع المحكي عن جماعة ، بل عن الجواهر لم يعرف من جزم بالطهارة إلا صاحب الحدائق ، وان تأمل في النجاسة جماعة كالشهيد « قده » في الذكرى والأردبيلي وكاشف اللثام . « ومنها » - ان العلقة دم حيوان له نفس ، وكلما كان كذلك فهو نجس وفيه ان تكونه في الحيوان لا يوجب كونه جزءا منه ، بل يمكن ان يمنع صدق اسم الدم عليه . وكيف كان لولا الإجماع يشكل الحكم بنجاستها لأنها على تقدير تسليم صدق الدم عليها ليست من الأجزاء الأصلية وان تكونت في الحيوان ولكنها من الأجزاء المنفصلة كالبيضة ونحوها ، وأدلة النجاسة لما كانت قاصرة عن إفادة العموم يشكل الحكم بنجاسة العلقة . واما الإجماع فيشكل الاعتماد عليه لما ذكر من أن المحتمل ان يكون مدركه هو ما ذكر فلو لا خوف مخالفة الإجماع كان مقتضى الأصل هو الطهارة ، لا سيما العلقة في البيض . واما النقطة من الدم الذي يوجد في البيض فالحكم بالنجاسة مشكل لقصور أدلة النجاسة عن