الشيخ يوسف الخراساني الحائري

109

مدارك العروة

بل بالأعيان النجسة أيضا لقصور مداركها في غير ما يشترط فيه الطهارة - فتدبر . تتمة ما ذكرنا من عدم جواز بيع الميتة انما هو في الميتة التي لها نفس سائلة ، وأما ما لا نفس لها فلا مانع من جواز البيع إذا كان لها منفعة عقلائية ، ومورد الأخبار المانعة هو الأول صراحة أو ظهورا بالانصراف ، والمشهور بين الفقهاء عدم جواز الانتفاع بالميتة بالانتفاعات المتعارفة ، إما الانتفاعات النادرة الغير المتعارفة كإطعام الجوارح أو تسميد الزرع ونحوهما فلا محذور فيها وبهذا جمعوا بين الاخبار . والأظهر في الجمع هو ما ذكرنا من جواز الانتفاع بها مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة ، بل لو لم يكن خلاف الإجماع يمكن جواز البيع أيضا إذا فرض لها منفعة عقلائية موجبة لتمولها - فتأمل جيدا . * المتن : ( الخامس ) الدم من كل ما له نفس سائلة - إنسانا أو غيره صغيرا أو كبيرا قليلا كان الدم أو كثيرا - واما دم ما لا نفس له فطاهر كبيرا كان أو صغيرا كالسمك والبق والبرغوث ، وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء عليه السلام . ويستثنى من دم الحيوان المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد فإنه طاهر . نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو كان نجسا ، ويشترط في طهارة المتخلف ان يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط ، فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : تفصيل الكلام في الدم يتم في مقامات : ( المقام الأول ) لا ريب في نجاسة الدم في الجملة ، بل عن غير واحد دعوى اتفاق المسلمين عليها ، بل عدها بعضهم من ضروريات الدين ، لكن