الشيخ يوسف الخراساني الحائري

103

مدارك العروة

محجوجان بالأخبار الكثيرة وتواتر نقل الإجماع . واما مدرك الحكم الثاني - وهو عدم قبول الطهارة في كل الميتات إلا ميت الإنسان - فلما تقدم ان ميتة الحيوان الذي له نفس سائل من أعيان النجاسة وعين النجس لا تقبل الطهارة بالماء . واما طهارة ميت الإنسان بالغسل فللروايات المتقدمة المفصلة في لزوم غسل الثوب الذي يلاقي جسد الميت بين ما قبل الغسل وبعده . * المتن : ( مسألة - 9 ) السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا الفرخ في البيض ( 1 ) * الشرح : ( 1 ) أقول : لا ريب ان السقط بعد ولوج الروح فيه كغيره من الأموات ميته يوجب الغسل والغسل أيضا مع الرطوبة ، وأما قبل الولوج - بأن كان دون أربعة أشهر - فعن المفيد والعلامة في المنتهى انه لا يوجب الغسل لأنه لا يسمى ميتا ، إذ الموت إنما يكون من حياة ، ولكن الثاني منهما صرح بوجوب غسل اليد منه . ويشكل ذلك بأن المتجه حينئذ طهارته إلا أن يكون هناك إجماع على النجاسة كما حكى ذلك عن شرح المفاتيح . وفيه نظر لعدم تعرض الأكثر للحكم المذكور فكيف يكون ذلك كاشفا عن مقالة المعصوم ، أو دليل معتبر كما هو مناط حجية الإجماع . فإن قلت : ان مدرك النجاسة يمكن ان يكون من قبيل القطعة المبانة من الحي ، فيشمله دليل نجاستها ، بل في حكم السقط المزبور مطلق اللحم المنفصل من الحيوان كالخارج مع الولد وإن لم يصدق عليه اسم الميتة ولا الولد في العرف ، فهذا يحرم اكله فيدل على نجاسته حينئذ ما دل على نجاسة الميتة من كل شيء . قلت : أولا - ان القطعة المبانة مختصة بما يصدق عليه الجزء ، والمقام