محمد علي جعفر التميمي
62
مدينة النجف
خيرا ولو علمت لصليت لهما ألف ركعة فقال له تمن فقال : وما أتمنى ، فقال - لا تتمن الملك ولا أن تنجي نفسك من القتل وتمن ما شئت - قال فأدبر القصار ، وأقبل وخضع وتضرع وأقام عذره لغربته فأبى أن يقبل فقال إني أسألك عشرة آلاف درهم فقال علي بعشرة آلاف درهم ، قال وبريدا - فأتى البريد فسلم إليه وقال إذا أتيت أفريقية فسل عن منزل فلان القصار فادفع هذه العشرة آلاف درهم إلى أهله ، ثم قال له الملك تمن الثانية فقال أضرب كل واحد منكم بهذا الكذين ثلاث ضربات واحدة شديدة وأخرى وسطى وأخرى دون ذلك ، قال ، فارتاب الملك ومكث طويلا ثم قال لجلسائه ما ترون ، قالوا نرى أن لا تقطع سنة سنها آباؤك قالوا فبمن تبدأ - قال أبدأ بالملك ابن الملك . . الذي سن هذا ، قال فنزل عن سريره ، ورفع القصار الكذين فضرب أصل قفاه فسقط على وجهه فقال الملك ليت شعري أي الضربات هذه والله لئن كانت الهينة ثم جاءت الوسطى والشديدة لأموتن فنظر إلى الحرس - وقال أولاد الزنا تزعمون إنه لم يصل وأنا والله رأيته حيث صلى خلوا سبيله واهدموا الغريين - قال فضحك القصار حتى جعل يفحص برجله من كثرة الضحك . . . قلت أنا فالذي يقع لي ويغلب على ظني أن المنذر لما صنع الغريين في ظاهر الكوفة سن تلك السنة ولم يشرط قضاء الحوائج الثلاثة التي كان