الإمام مالك

550

المدونة الكبرى

اشترط جاز البيع ( قلت ) فان قال الذي أكري أرضه بخمر ودراهم أنا أترك الخمر وآخذ الدراهم ( قال ) لا يجوز هذا ( قال سحنون ) ألا ترى أنه لو اكترى الأرض بخمر أن ذلك لا يجوز فكذلك إذا اكترى بخمر ودراهم صارت الخمر مشاعة في جميع الصفقة ( في اكتراء الأرض بصوف على ظهور الغنم ) ( قلت ) أرأيت أن آجرت أرضى بصوف على ظهور الغنم أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) هو جائز عند مالك إذا كان يأخذ في جزازها ( قلت ) فإن كان اشتراط أن يأخذ في جزازها إلى خمسة أيام أو عشرة أيام ( قال ) هذا جائز لان هذا قريب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لي مالك شراء الصوف على ظهور الغنم إلى خمسة أيام أو إلى عشرة هذا أجل قريب فلا أرى به بأسا ( في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا ) ( حل الاجل فسخها في عرض بعينه إلى أجل ) ( قلت ) أرأيت أن أكريت أرضى هذه بدراهم إلى أجل فلما حل الاجل أخذت منه ثيابا بعينها أقبضها إلى ثلاثة أيام أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك إلا أن يقبض الثياب قبل أن يفترقا لان هذا من وجه الدين بالدين ( قلت ) فلم وإنما هذا شئ بعينه وإنما الدين بالدين ما كان في ذمة الرجل ( قال ) هو وإن لم يكن في ذمته فهو يحمل محمل الدين بالدين ( قال سحنون ) وكأن البائع وضع له من ثمن الثياب على أن يؤخره بما حل عليه من الدين فصار كأنه سلف جر منفعة فصار ما أخر عنه يأخذ به سلعة بعينها إلى أجل ( في الرجل يكرى أرضه بثياب موصوفة إلى غير أجل ) ( قلت ) أرأيت أن أكريته أرضى بثياب . موصوفة ولم أضرب للثياب أجلا أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) الكراء عند مالك بيع من البيوع فلا يجوز