الإمام مالك
536
المدونة الكبرى
قبل أن يبدو صلاحه ويدخله أيضا كراء الأرض بالثمر ( في الرجل يكترى الأرض كل سنة بمائة دينار ولا يسمى سنين بأعيانها ) ( قلت ) أرأيت أن استأجرت أرضا لأزرعها كل سنة بمائة دينار أيجوز هذا الكراء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أفيكون لكل واحد منهما أن يخرج متى ما شاء ويترك الأرض ( قال ) نعم ما لم يزرع فان زرع فليس لواحد منهما أن يترك وكراء تلك السنة له لازم ويترك ما بعد ذلك أن شاء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان زرع المتكارى الأرض فقال له رب الأرض اخرج عنى وذلك حين زرع زرعه ( قال ) أما إذا زرع فليس له أن يخرجه حتى يرفع زرعه وإن لم يكن زرع فان أراد رب الأرض أن يخرجه فله ذلك ( قلت ) فان أراد المتكارى أن يخرج وقد زرع الأرض وقد مضت أيام الحرث فقال أنا أقلع زرعي وأخرج وخذ من الكراء بحساب ما شغلت أرضك عنك ( قال ) ليس ذلك له وقد لزمه كراء تلك السنة لأنه حين زرع فقد رضى بأخذ الأرض سنته ( قلت ) فإن كان ذلك في إبان الحرث فقال الزارع أنا أقلع زرعي وأخلى لك أرضك وأنت تقدر على زراعتها ( قال ) نعم لا يكون له ذلك وقد لزمه كراء السنة . ومما يبين لك ذلك أنه إذا زرع فأراد رب الأرض أن يخرجه فليس لرب الأرض ذلك لأنه إذا لم يكن لأحدهما أن يخرج صاحبه فليس للآخر أن يخرج ( في الرجل يكترى الأرض وفيها زرع ربها فيقبضها ) ( إلى أجل والنقد في ذلك ) ( قلت ) أرأيت أن تكاريت منك أرضك هذه السنة المستقبلة ولك فيها زرع أيجوز هذا الكراء أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز ( سحنون ) إذا كانت الرض مأمونة مثل أرض مصر فذلك جائز والنقد فيها جائز وذلك لأنها مأمونة وليست بمنزلة الحيوان التي يخاف موتها وان كانت غير مأمونة فالكراء جائز ولا