الإمام مالك

523

المدونة الكبرى

لا إلا أن تنهدم الدار أو ينهدم منها ما يضر بالساكن فيكون للمستأجر ان أحب أن يتركها فان بناها صاحبها في بقية من وقت الإجارة لم يلزم المتكارى كراء ما بقي من وقت الإجارة وكذلك سمعت ( قلت ) أرأيت دارا استأجرتها خفت أن تسقط على أيكون لي أن أنا فضه الكراء ( قال ) إذا كان البنيان مخوفا فلك أن تناقضه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هذا قول مالك ( في الرجل يكترى الحانوت من الرجل ولم يسم له ما يعمل فيها ) ( قلت ) أرأيت أن اكتريت حانوتا ولم أسم ما أعمل فيها أيجوز هذا الكراء أم لا ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) أفيعمل فيها وهو حداد أو قصار أو طحان ( قال ) إذا كان ذلك ضررا على البنيان أو فسادا للحانوت فليس له أن يعمله وإن لم يكن ضررا على البنيان فله أن يعمل ذلك في الحانوت وإن كان قد اشترط المتكارى على رب الحانوت أنه يعمل في الحانوت قصارا أو حدادا أو طحانا وإن كان ذلك ضررا على البنيان فله أن يعمل ذلك في الحانوت وليس لرب الحانوت حجة من قبل أنه أكراها منه وقد سمى له المتكارى ما يعمل فيه وقد رضى بذلك ( قلت ) أرأيت أن أكرى حانوتا من رجل فإذا هو حداد أو قصار فنظرنا فإذا هو لا يضر بالبنيان إلا أنه يقذر الحانوت فقال رب الحانوت لا أرضى أن يقذر على حانوتي ( قال ) يمنعه إذا كان عمل المتكارى مما يقذر عليه جدارات حانوته فان هذا يقع فيه على رب الحانوت ضرر في الحانوت ( وقال غيره ) إذا كانت الاعمال في الحانوت بعضها أضر من بعض وأكثر كراء فلا يجوز الكراء الا على شئ معروف يعمل فيه وان كأن لا يختلف فلا بأس به ( الدعوى في الكراء ) ( قلت ) أرأيت أن استأجرت دارا سنة فاختلفت أنا ورب الدار فقلت أنا استأجرتها بمائة أردب من حنطة وقال رب الدار بل آجر تك بمائة دينار فاختلفنا