الإمام مالك
509
المدونة الكبرى
مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز إلا أن يشترط المرمة من كراء الدار ( قلت ) أرأيت ان استأجرت دارا على من مرمة الدار وكنس الكنيف واصلاح ما بها من الجدران والبيوت ( قال ) على رب الدار ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يكترى الدار ويشترط عليه انه ان انكسرت خشبة أو احتاجت الدار إلى مرمة يسيرة كان ذلك على المتكارى ( قال مالك ) لا خير في ذلك إلا أن يشترطه من كرائها فهذا يدلك على أن المرمة كلها في قول مالك على رب الدار ( قلت ) أرأيت قدر الحمام إذا اختلف فيه رب الحمام ومتكاري الحمام ( قال ) هو لرب الحمام وذلك أنه عندي بمنزلة البنيان ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا أحفظه ( قلت ) أرأيت أن استأجرت حماما كل شهر بكذا وكذا دينارا على أن على لرب الحمام ما احتاج إليه أهله من الطلاء بالنورة ومن دخول الحمام ( قال ) لا خير في هذه الإجارة إلا أن يشترط من الطلاء والدخول أمرا معروفا ( قلت ) أرأيت أن استأجرت دارا على أن على تطيين البيوت ( قال ) هذا جائز إذا سميتم تطيينها في كل سنة مرة أو مرتين أو في كل سنتين مرة فهذا جائز فإن كان إنما قال له إذا احتاجت طينتها فهذا مجهول ولا يجوز ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( في اكتراء الحمامات والحوانيت ) ( قلت ) أكان مالك يكره إجارة الحمام أم لا ( قال ) قال مالك لا بأس بكراء الحمامات ( قلت ) أرأيت أن استأجرت حمامين أو حانوتين فانهدم أحدهما أيكون لي أن أرد الآخر أم يلزمني بحصته من ثمن الكراء ( قال ) إن كان الذي انهدم هو وجه ما اكتريت ومن أجله اكتريت هذا الباقي فالكراء مردود وإن كان ما انهدم ليس من أجله اكتريت هذا الباقي فهو يلزمه بحصته من ثمن الكراء ( في الرجل يكترى نصف دار أو ربعها مشاعا ) ( قلت ) أيجوز لي أن أستأجر من رجل نصف دار غير مقسوم أو أستأجر منه