الإمام مالك

494

المدونة الكبرى

المتكاري إلى عامل الموضع فيكرى له الإبل ان وجد له كراء والا فأمامه فيما يتقدم يطلب ذلك فان وجد شيئا والا فالكراء للمتكاري لازم على رب المتاع وان انطلق بإبله فرعا إذا لم يجد ما يحمل عليها لان مالكا قال في الرجل يتكارى إلى الحج أو المرأة فتهلك أو يهلك في الطريق انه يكرى للميت شقه ويطلب ذلك في الطريق فان وجد من يكترى أكرى له والا كان على الميت الكراء كله كاملا ( قلت ) أرأيت لو كان رب الطعام مع المكارى فأصاب الطعام تلف من السماء أو من غير السماء ( قال ) لا يكون على المكارى شئ عند مالك لان رب الطعام لم يحله مع الطعام لأنه مع طعامه وطعامه في يديه إذا خرج مع المكارى فما أصاب الطعام فليس على المكارى شئ وهذا قول مالك وكذلك إذا كان في السفينة مع طعامه فنقص ( قال مالك ) فلا شئ على صاحب السفينة ( قلت ) أرأيت أن تكاريت على طعام بعينه أو متاع بعينه فتلف المتاع أو أصاب الطعام أمر من السماء ذهب به وإنما كنت تكاريته على ذلك الطعام أو المتاع بعينه فأصيب أينقطع الكراء فيما بينهما أو يكون على رب الطعام أو المتاع أن يأتي بطعام مثله أو بمتاع مثله فيحمله له المكاري إلى الموضع الذي شرط له وإنما تكاراه على ذلك الذي تلف بعينه ( قال ) قال مالك يقال لرب الطعام أو المتاع هلم متاعا مثل متاعك أو طعاما مثل طعامك فان أنى به قيل للحمال احمل وذلك للحمال لازم ( قال ) وان أبى رب الطعام أو المتاع أن يأتي بمثل طعامه أو متاعه كان الكراء لازما له ولرب المتاع أن يكري الإبل فيحمل عليها مثل حمولته التي كانت وإلا فلا شئ له على الجمال ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان كنت تكاريت منه على نفسي فلما كنت ببعض الطريق مت ( قال ) قال مالك يكرى للميت شق المحمل كما وصفت لك ( قلت ) والطعام والمتاع والناس عند مالك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن غرقت السفينة من مد النواتية أو من حرفهم فيها أو من عتقهم عليها أيضمنون أم لا ( قال ) إذا لم يتعدوا فيما صنعوا وإنما صنعوا ما يجوز لهم من المد والعمل فيها لم يضمنوا وان صنعوا من ذلك ما يعلم أنهم قد تعدوا