الإمام مالك
447
المدونة الكبرى
اجارتها في ذلك ( قلت ) وكذلك إجارة خادمها في ذلك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو أن رجلا استأجر أمه أو أخته أو عمته أو خالته أو ابنته أو ذات رحم محرم منه لترضع له صبيا ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) أرأيت من التقط لقيطا على من أجر رضاعه ( قال ) على بيت المال عند مالك ( قلت ) أرأيت اليتامى الذين لا أحد لهم أهم بهذه المنزلة في أجر الرضاع في قول مالك ( قال ) نعم ( في تضمين الأجير ما أفسد أو كسر ) ( قلت ) أرأيت أن استأجرت حمالا يحمل لي دهنا أو طعاما في مكتل فحمله لي فعثر فسقط فأهراق الدهن أو أهراق الطعام من المكتل أيضمن أم لا ( قال ) قال مالك لا ضمان عليه ( قلت ) لم ( قال ) لأنه أجيرك عند مالك ولا يضمن أجيرك لك شيئا إلا أن يتعدى ( قلت ) أرأيت أن قلت له انك لم تعثر ولم تسقط ولم يذهب دهني ولا طعامي ولكنك غيبته أيكون القول قولي في قول مالك أم لا ( قال ) القول قولك في الطعام والإدام وعلى الأجير البينة أنه عثر وأهراق الإدام والطعام وأما في البز والعروض إذا حملها فالقول قوله إلا أن يأتي بما يستدل به على كذبه ( قلت ) فما قول مالك فيمن يجلس لحفظ ثياب من يدخل الحمام فضاع منه شئ أيضمن أم لا ( قال ) قال مالك لا ضمان عليه ( قلت ) ولم لا يضمنه مالك ( قال ) لأنه أنزله بمنزلة الأجير ( قلت ) أرأيت أن استأجرت أجيرا يخدمني شهرا في بيتي فكسر آنية من آنية البيت أو قدورا أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) لا يضمن إلا أن يتعدى فإن لم يتعد فلا يضمن ( قلت ) ولا يشبه هذا القصار والحداد وما أشبه ذلك من الاعمال ( قال ) لا لان هذا لم يؤتمن على شئ وإنما هذا أجير لهم في بيتهم وحكم الأجير غير حكم الصناع ( قلت ) له وكذلك لو أمرته أن يخيط لي ثوبا فأفسده لم يضمن إلا أن يكون تعدى ( قال ) نعم لا نك لم تسلم إليه شيئا يغيب عليه وإنما هو أجيرك في بيتك والشئ في يديك فلا يضمن إذا تلف الثوب ويضمن إذا فسد بالعداء ( قلت ) أرأيت أجير الخدمة ما أفسد من طحينهم أو أهراق من لبنهم أو من مائهم أو من نبيذهم