الإمام مالك

416

المدونة الكبرى

أشهب ) عن مالك في رجل أكتري جفنة فقال إنها ضاعت فقال قال مالك هو ضامن إلا أن تقوم له بينة على الضياع ( قلت ) أرأيت أن استأجرت ثوبا أو فسطاطا شهرا فحبسته هذا الشهر ولم ألبسه أيكون على الاجر أم لا ( قال ) قال مالك عليك الاجر ( قلت ) فان حبسته بعد انقضاء الإجارة فلم ألبسه ( قال ) قال مالك أرى عليه من الإجارة بقدر حبسه هذه الأثواب بغير لبس ولا يكون عليه مثل أجر من لبس لأنه لم يلبس ( وقال ) ابن نافع مثله ( وقال غيره ) يكون عليه على حساب الإجارة الأولى إذا كان معه وكان صاحبه يقدر على أخذه ويقدر المستأجر علي رده ( قلت ) أرأيت ما استأجرت من متاع البيت مثل الآنية والقدور والصحاف والقباب والحجال أو متاع الجسد أليس ذلك جائز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن استأجرت ثوبا ألبسه يوما إلى الليل فضاع منى أيكون على ضمان أم لا ( قال ) لا ضمان عليك في قول مالك ( قلت ) أرأيت أن استأجرت ثوبا ألبسه يومين فلبسته يوما ثم ضاع منى في اليوم الثاني فأصبته بعد ذلك فرددته على صاحبه أيكون على أجر اليوم الذي ضاع فيه الثوب أم لا ( قال ) لا أجر عليه في اليوم الذي ضاع فيه الثوب منه وإنما يكون عليه من الاجر عدد الأيام التي لم يضع الثوب فيها ( قال ) وهذا بمنزلة الدابة يتكاراها الرجل أياما فتضيع في بعض تلك الا بأم فإنما عليه من الاجر بقدر الأيام التي لم تضع الدابة فيها ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت أن استأجرته امرأة لتلبسه فسرق منها أتضمن أم لا ( قال ) لا ضمان عليها وهذا من الضياع الذي فسرت لك ( قلت ) وكذلك أن قالت قد غصب منى ( قال ) نعم لا يضمن المستأجر إلا أن يتعدى أو يفرط ( قلت ) أرأيت أن استأجرت ثوبا ألبسه يوما إلى الليل أيجوز لي أن أعطيه غيري فيلبسه في قول مالك ( قال ) لا ينبغي لك أن تعطيه غيرك لأنه إنما رضى بأمانتك واللبس مختلف وأنت لو تلف منك فلا ضمان عليك فان دفعته إلى غيرك كنت ضامنا للثوب ان تلف ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا أحفظه من قول مالك وقد كره مالك أن يتسأجر الرجل الدابة فيؤاجرها من غيره لان الرجل قد يكريه